ها هى تأتى من بعيد متبخترة فى زيها الابيض و حذائها الذهبى تشبه سندريلا
الحكايات الخرافية التى كانت تقص عليك و انت صغير ها انت ترمقها بنظرة من عينيك
الضيقتين محاولا الا تلفت انتباه الجميع الذى غرق فى حبها و تهافت على لمسة منها
او تذوق رحيقها و لو لمرة اخيرة فكل مرة يتذوقها يطمع فى ان يعيد الكرة كل مرة
يشعر و كأنها الاولى و الاخيرة فى حياته و كأنها ستعيد اليه شبابه طفولته مراهقته
لعبه و عنفوانه ستمحى له كل ذكراه الاليمة ستأخذه الى مملكتها حيث لا يسكن فيها
الا الامراء و الصفوة ستشعر وكأنك الملك و كل شئ حولك يتحرك من اجلك ستشعر و كأنك
سلطان هذا الزمان و امير يحتفى به المكان ستكون انت الاله و هم عبيدك كل ذلك يأتيك
و انت جالس فى مكانك و ها هى تدنو منك تأتيك تلاغيك تناجيك و انت تحاول التعفف ها
هى تغريك و تغويك كما اغوت غيرك فتتذكر كيف انها تركتهم فى عز احتياجهم لها تتذكر
كيف سيطرت عليهم و اسرتهم و كلما دنت منك ازداد عبقها و انتشر عطرها فى المكان و
كأنه سلاسل تقيد انفك فلا تستطيع ان تشم سوى رائحتها و لا تستطيع ان تشعر بسعادة
غامرة الا معها فهى الهة الشعر للشاعر و ملهمة الفنان و تفاحة نيوتن و مصباح
اديسون هى افروديت للنحات و الموناليزا للرسام هى معادلة رياضية لم تكتمل بعد و هى
الكمال لمن يطمح اليه اما لى فهى لغز غامض لا ادرى ماهيته لما تمتلك كل هذا السحر
الذى يأسر البشر لكى يتعلقوا بها و يحاربون من اجل الوصول اليها ثم يحاولون الفرار
منها نادمين لما يتعلق بها البعض و يظل نائم على فراشها لا يريد ان يستقيظ او ان
يوقظه احد لماذا يعشقها البعض لدرجة الجنون ؟!. لقد غرقت فى بحر من الاسئلة و
التأملات وفجاة سمعت صوتا يهمس فى اذناى " لاننى الحقيقة الوحيدة الرائعة فى
هذا الوجود "
هذا الحوار لمن لم يعرف بعد يدور حول تدخين السجائر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق