و كعادتى كل عام اجلس فى نفس اليوم لاحاول ان اكتب لكى اكتب عنك ربما
استطيع بكلماتى هذه ان اعبر لكى عن حبى عن كل شئ اشعر به نحوك اعلم جيدا انك
تسمعيننى تشعرين بى روحك تحلق بيننا مازلت تأسرينا و تأسرين كل من عرفك شاهدك لمحك
او حتى سمع عنك . نعم اجيال اتت بعد رحيلك عنا ارتبطت بك احبتك تأثرت بك برحمتك
بانسانيتك بكل شئ متعلق بك. لقد كنت ملاكا مجسدا على هيئة انسانة نعم انسانة بكل
ما تحمله الكلمة من معنى انت من اعطيتى لها المعنى اعطيتى لها الروح لقد تجسدت
الانسانية فيك. مازلت ارى صورك حتى الان اتمعن فيها اسرح فى عينيكى التى حملت من
الاسرار و المرارة ما لا يطيقه بشر كنتى تبتسمين و تنشرين البهجة فى ربوع الارض
داخل الكل الا انتى. كنت توزعين البهجة و الضحكة و ترسمينها على شفاه الاطفال و
العجائز و الشباب و الفتيات الا انتى . مازلت اشاهد كل شريط سينمائى يتحدث عنك
اشاهد كل لقطة و اعيش كل فيديو صور لكى اراك تمرحين و تبتسمين كطفلة و تتأنقين
كفتاة ارستقراطية و تحملين قلب ملاك و عقل امرأة .كم اعشق بساطتك هدوءك جمالك . كم
كنت اتمنى ان اراك ان اخاطبك ان اجادلك ندخل فى حوار ودى سويا كم كنت اتمنى ان
اشاركك اعمالك . اعمالك و حياتك التى وهبتها للانسانية فلم تبخل عليكى بحبها كما
احببتها بصدق . لم و لن ننسى قلبا اعطى لنا الكثير و لم ينتظر شئ . تغدو السنين
سريعا فها هى خمسة عشر عاما على رحيلك عنا رحيلك الجسدى و ليس الروحى فروحك مازالت
بيننا نشعر بها نلمسها فى ضحكة الاطفال فى ذكرى خير اعمالك التى ستظل تاريخ منير
يكلله اسمك و ستظلى لى القدوة و الدليل و
المأوى فمنذ ان غبت غابت شمس الانسانية و كسى الظلام العالم و لم اجد مأوى لى سواك
استطيع ان اسمع نداء الانسانية جمعاء و صراخها و انينها حزنا على فراقك الذى بات
ندبتنا التى تؤلمنا كلما جاء معاد ذكراك و
فى الاخير اقول كنتى و لا زلت "ملكة القلوب و اميرتها"

ربما تمُر ذكرى رحيلها مرور يومٍ في بُرهة كونية لا تعدو أن تكون كغمضة عين ، لكن بصمّتها الفَرِحة في أرجاء مُتحف هو بيت مملكة من الممالك الأثرية في وجدان من يقفون عند تغيير حُراس قصر بانكنجهام بصمّة لا تعدلها بصمّة . أكثر من خمسة عشر طناً من ورود الوداع لروحها اشتراها العامة ونثروها أسفل الحوائط التي تُغلف الأمكنة التي كانت تعيش فيها الأميرة الراحلة .
ردحذفينظر الكون لذلك العالم الملوكي الذي كان يدور الكون الأرضي من حوله في زمن غابر من غضبة سكانه نظرة لم يحِن الزمان لفك أسرارها .