ويأتى اليوم المشؤوم من كل عام يوم الحادى عشر من سبتمبر ليتزامن مع وقوع
المصائب و كأن الاحداث السيئة تنتظر قدوم هذا اليوم لكى تقع على رؤوس اصحابها دون
سابق انذار فلقد اصبحت منذ اكثر من عشر اعوام استيقظ فى هذا اليوم منتظرة مصيبة
جديدة و كارثة لاضيفها الى تقويم الكوارث المدرج تحت هذا اليوم تحديدا.
منذ اكثر من عشر اعوام استيقظ العالم على ابشع كارثة فى تاريخ الانسانية
الحديث و الالفية الثالثة الا وهو احداث الحادى عشر من سبتمبر و تفجير برج التجارة
العالمى بنيويورك و مبنى البنتاجون و شاهد العالم كله لحظات مروعة من صراخ الضحايا
و اشلاءهم التى تترامى هنا و هناك و هرولة
اخرون لنجده من يستطيعون نجدته و انتشاله من تلك المعمعة ليثبت لنا الانسان حقارته
و تثبت لنا الدنيا ان الانسانية اختفت و لم يتبقى منها سوى اشلاء هؤلاء الذين
يقتلون بدون اى ذنب ها هى الانسانية تختفى من العالم و كأن نظرية التطور طورت كل
شئ و نست ان تطور معها انسانية البشر تركتهم بلا قلب بلا مشاعر و عملية الانتخاب الطبيعى
تخلت عن الانسانية فلن تفسح لها مكان و لم تجد لها مجال لكى تكمل مع الانسان رحلته
على هذه الارض
مات اناس ابرياء لا ذنب لهم فى شئ سوى انهم يحملون القاب فى المعظم لم تكن
لهم يد فى اختيارها ماتو بسبب جهل و تخلف اخرون و غياب ضميرهم و ذهاب عقلهم . كون
هؤلاء الضحايا يحملون القاب مختلفة لا يعنى اعطاء الحق لاى شئ ايا كان( و لا اقول
انسان هنا لان الذى يقوم بشئ كهذا لا يعتبر انسان على الاطلاق ) بان يقتلو بهذه
الوحشية شخص لمجرد حمل لقب مسيحى يهودى امريكى او ايا كان اللقب فهو لا يعتبر سبب
للقتل
من انتم لكى تحددو مصائر و تزهقو ارواح اين الحق و العدل و المبادئ . باى
قانون تحكمون اهو قانون الهى لا اظن لان الاله لم يجرى معكم اتفاق ممضى منه يعطى
لكم الحق فى التحدث باسمه و زهق الارواح فالذى
يخلق كون كهذا لا يحتاج مساعد لكى يتحدث بلسانه و يأخذ له الحق اذن باسم من
تتكلمون ؟ و ما العائد الذى يعود عليكم من زهق ارواح بريئة و نشر الخوف و الرعب و
الحروب فى شتى بقاع الارض فهذه ليست الحادثة الاولى و لن تكن الاخيرة . الى متى
سنظل هكذا لدينا ازدواجية معايير ندافع عن حقنا و ننسى حقوق الغير نرى انه من
الواجب ان نمحو اى فكرة او اى شخص يخالفنا. لما لا نضع انفسنا على الجانب الاخر من
الشاطئ و ننظر بعيونهم هل سنحب ان نكون المجنى عليه الضحيه ؟ بالتأكيد لا
ارجو من كل انسان ان يفكر قبل ان الشروع فى ارتكاب اى جرم سواء باللفظ او المعاملة ضع نفسك مكان الاخر و اعلم جيدا
" انك لا تمتلك سوى نصف الحقيقة و دائما كما اقول المرآه لها وجه آخر "

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق