لا ادرى ماذا يحدث فى هذا المسرح الكبير و
الذى اراه مؤخرا قد تحول الى غابة كبيرة او انه كذلك من الاساس و لكنى كنت مغيبة
عنه. ماذا حدث للانسانية ؟! لقد اختفت معالمها و لم يتبقى سوى البؤس على الوجوه و
الحزن مرسوم فى كل شئ. اصبحنا لا نرى فن المسرح الكبير بل التفنن فى رسم الالم و
حفره داخلنا. غابت ضحكة الطفل و غاب حنان الام و غاب الاب للابد و لم يبق سوى
الوجع الموحش فى ليلة سوداء لا يتخللها ضوء نجم او انعكاس قمر ولا يظاتى النهار .
غابت عنا شمس الانسانية و غاب عنا هواء المبادئ النظيف العليل لتحل محله عواصف الحروب
بشتى انواعها الحروب النفسية الاجتماعية الاسرية الدولية المسلحة بأفظع انواع
السلاح الفتاك المؤلم حتى الموت.
امر فى الشارع و انظر فى الوجوه التى غطاها
الحزن الدفين و الذى لم يعد دفين الان فمن كثرته طفح ع الوجوه ليحل محل البسمة
انظر لذلك و تلك لأرى الاف القصص الحزينة الدامية تسردها العين التى لم تجد مؤنس
فى وحشة هذا الكون لتشاطره خواطرها المؤلمة و تشاطره العذاب.
حاولت الوصول لحل فقد يكون امامنا لكنه ف
انتظار من يلتقطه ليعطيه للبقية و لكنى وجدت ان الحل لا يوجد حل . وجدت ان المعضلة
كاملة لا تنقصها شئ فالتجربة دخلت مرحلتها الحرجة لذا لا نستطيع تحملها و نريد
اتمامها سريعا او توقفها و هذا شئ مستحيل و ها انا ذا امام نارين ما بين الوقوف
متفرجة يغمرنى الشعور بالألم و الحسرة و يعتصرنى بالداخل احساس الوحشة او ان اجرى
مهرولة باحثة عن مسكن حتى يوافينى القدر لأخرج من تلك التجربة و فى الحالتين اظل
اشعر بالالم الذى يعتصرنى بالداخل و لا اجد له مخرج او منفذ للتخلص منه و على هذا
قررت ان اكتب كى تشاركنى الكتابة ذلك الالم الدفين الراسخ بداخلنا.فعذرا غاندى فالدنيا ليست كما رأيتها من خلال عينيك و لا ارى مثلك الان بيننا ليعطينى الامل ف غد افضل لتكون كما تمنيت

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق