ولدت و ادراكى بالاشياء مشوه ارى الاشياء و لا افقهها اشعر بامى و لا
اعرفها اسمع ابى و لا افهمه بدأت اكبر و يكبر معى ادراكى انمو و ينمو معى . كنت
ارى الاخضر اخضر و الاحمر احمر و الشخص الابيض ابيض و الشخص ذو البشرة السمراء
اسمرا و ذو اللحية و الجلباب رجل تقى و الكبير سنا وقورا لم اكن اعلم ان صاحب
البشرة البيضاء هو اسود فى الاساس و صاحب اللحية و الجلباب هو مقامر و هيئته ما هى
الا هويته التى تعكس فلكور مجتمعه لا تمت بصله له سوى انعكاس لثقافة مجتمعه و ليست
شخصيته . كبرت لاجد الاشياء مختلفه تماما عما اعتقدته فى بادئ الامر.
كبرت لتتساقط الاقنعة من حولى لتتكسر المرايا و انظر فى كل قطعة لارى وجه
مختلف تحطمت الصور النمطية و الافكار التقطها لاحاول جمع الشتات فاجد قطع البازل
تتجمع فى يدى فتكون صورة لم ارها من قبل لاناس كنت اعرفهم و افكار تحررت من قيودها
ارى امامى عالم اخر و دنيا اخرى انظر للصورة و اتمعن اسرح فيها و اغوص فى اعماقها
انسى من انا و تسرق روحى و تنتشل من جسدى فيذهب كل منهم فى طريقه و عالمه و عند
انتهاء الرحلة يعودو و استيقظ لاعيش دوامة السؤال المتجدد ما هذا و ماذا حدث هل هو
حلم ام واقع هل انا الان اعيش الاوهام ام الاوهام هى من سكنتنى لتعيش بى و فى .
دائما ما كان يراودنى سؤال لماذا نحمل عينين فى حين اننا نحمل انف واحد؟
لما نمتلك اذنين فى حين فمنا واحد ؟ لم اجد ردا طوال سنوات . اقرا القصص الخيالية
لاجدها تتحدث عن اصحاب العين الواحدة و الاذن الواحدة و يرادونى السؤال المعتاد
لماذا لا نكون مثل هؤلاء لما نحن مختلفون ؟
و ها انا بدات اضع يدى على سلم الحقيقة و احبو درجاته حتى اتعلم كيف امشى
طريقه وجدت اننا لا نعيش عالم واحد كما نرى بل نعيش عالمين بل عوالم نرى بعين
واحدة الى ان نكتشف ان هناك عين اخرى ترى شئ اخر نسمع باذن واحدة حتى ندرك ان هناك
اذن اخرى تسمع اصوات و كلمات مختلفة
كبرت و كبر ادراكى و احساسى بالاشياء و توسعت الدنيا و اصبحت اكبر من حجرتى
و حضن امى و حنان ابى اتسعت الدنيا و كثرت الاحاسيس و اختلفت المشاعر و تناقضت و
الافكار تشوشت و لم نعد نعرف اين الواقع و اين الحقيقة هل هما مجرد كلمات فى
قاموسنا اليومى ام انها اشياء مجردة ام انها منقرضة مع انقراض الديناصورات اثناء عملية
التطور و الانتخاب الطبيعى الذى عزلها لعدم موائمتها للعصر الجديد
لازلت ارى نفسى طفلة تحبو و تحاول تعلم المشى تقف و تسقط تحاول تثبيت
رجليها على ارض صلبة و لكنها تشعر بعدم التوازن فتختل و تستسلم للسقوط فهل سيأتى
من يحاول مساعدتها ام ستقع و لن يحدث لها شئ فتعود مرة اخرى للمحاولة من جديد فاما
الوقوف و المشى الى الامام و اما السقوط و كسر العظام و معالجته للرجوع مرة اخرى
للمحاولة او الوقوع و الموت لان الجسم ضعيف لا يتحمل صدمة السقوط.

قد لا اتمكن من السيطره علي جوانحي و انا اطير في عالم من الابداع
ردحذففلقد تصورت نفسي طائرا بين سردك و ابداعك
فكلنا نحاول و نقع و نموت و نحيا مره اخري
فنجد موتنا هو سكرات بسيطه في ظل مقاومتنا للحاضر
و ماوله جديره منا بكل احترام للذات
و ننهض مره اخري و نقاوم مرات و مرات
حتي نعيش الحياه بحلوها و بمرها
ولاننا بشر فاننا تاره نتحمل و تاره لا نتحمل و يبقي الصراع
__ملحوظه___
(مدونتك جديره بكل احترام و للامام دائما )