في روح كل منا كاتب ومؤلف ومؤرخ .. ولكل منا رواية و تاريخ وتجربة . في روح كل منا مكتبة تصخب بالضجيج .. ولكل منا جــــــــــدل أفـــكــــــار

الثلاثاء، 3 يوليو 2012

تعددت الاسباب و الزواج واحد



المصرى منذ نعومة اظافره و لا يفكر فى شئ سوى الزواج و انا لا الوم الشخص بل الوم المجتمع و الاسرة التى تجرده من كل شئ فى عقله و لا تجعله بفكر فى شئ سوى الزواج و الارتباط فنجد الفتاة  بمجرد ان تصل سن السادسة عشر و يمكن ان يكون باكرا عن ذلك حتى تجدها لا يشغل بالها سوى شئ واحد الا  و هو الارتباط والزواج فهى عندما ترى الولد على انه فارس الاحلام و عندما يأتى ذكر اسم رجل اول ما ياتى فى بالها ايمكن الزواج به ام لا و عندما تعجب بفنان ما او اى شخصية عامة اول سؤال تطرحه متزوج ؟ هوا مرتبط ؟
و الولد نفس الامر لا يختلف كثيرا عن البنت نجده لا يذكر البنت الا على انها فريسة يريد ان ينقض عليها او محاولة تصنيفها فى دفتر عقله تحت اى لواء تنتمى مشروع زوجة مستقبلية ام مجرد لعبة يمرح بها لفترة من الوقت ام للمشاهدة كصورة او تمثال نجلس امامه نتأمل جماله ام تسلية و ترفيه و لبعث الثقة بالنفس بأنه دنجوان هذا الجيل فيبدأ فى فرد ريشه و التبختر كالطاووس وسط عشيرته .
انا هنا لا اريد ان القى باللوم على الولد او البنت او معرفة من المذنب فأنا اعرف جيدا ان المجتمع و الاسرة هم من يجب ان يعاقبو و ليس الابناء و ساستطرد فى السطور القادمة بعض الاسباب التى جعلتنى اقول ذلك
اذا تناولنا جانب الاسرة سنجد ان الام لا تنفك ان تخبر ابنتها منذ الصغر بأن تسمع الكلام و تطيعها لكى تكون مهذبة و يتحدث الناس عنها بكل خير فتتزوج سريعا و عندما تدعو لها اول شئ يذكر هو الزواج (يارب اشوفك عروسة او يارب اشوفك متستتة فى بيت جوزك الخ الخ ) و عندما تكبر الفتاة و تبدا فى الدخول فى مرحلة و طور النضج ( الجسدى طبعا لاننا هنا لا نفقه شئ عن النضج العقلى ) تبدأ الام فى القاء رصاصات اسلحتها المدمرة لعقلية البنت من نوعية لازم تاخدى بالك من نفسك كويس و كل كلمة بحساب و كل حركة بحساب و خرجك و دخولك و اهم حاجة شكلك اه طبعا ماهو لو عريس الغفلة شافها لازم تكون فى ابهى صورها . و تبدا البنت فى التوقف عن التفكير فى كل شئ سوى الزواج و كل اهتمامها سينصب على هذا الموضوع و حتى التعليم لم ينجو من افكارهم التخريبية و نجد الام تقول لابنتها لازم تذاكرى كويس و تاخدى شهادة كويسة عشان تتجوزى جوازة عدلة . يا الللللللله فالتعليم اصبح لدينا تذكرة لدخول عالم الارتباط و طريقة للحصول على عريس مناسب اضف الى ذلك العمل فالبنت ان لم تكن بالكفاءة التى تمكنها من ايقاع عريس فى شركها طوال ايام الدراسة لديها الفرصة لتعوض ذلك فى العمل فتوافق الام على عمل ابنتها و تقنع اباها اذا لم يكن مقتنع بحجة ان العمل سيوفر لها فرصة الحصول على عريس و ها هنا نجد الكارثة الكبرى عزيزى القارئ و عزيزتى القارئة فالعمل الذى يجعلنا نبنى شخصيتنا و نضيف بصمتنا للحياة و نبنى مجتمعنا تحول الى جمعية استهلاكية لاصطياد العرسان و لا عزاء لغير العاملين و اذا وجدت الام فتاتها تقرا كتابا او مجلة علمية ( و دا نادر طبعا عشان اخرهم نصف الدنيا و الكواكب و teen stuff لو كانت مثقفة يعنى) ستبدأ اطوانة الام المشروخة روحى اتعلميلك طبخة تنفعك هتأكليه ايه المحروس اللى هتاخديه دا داعية عليه امه وة الله ما انتى نافعة فى حاجة خليكى كده ( يعنى مش هتتعلم طبيخ عشان نفسها لا عشان جوزها المنيل على كلام مامتها و الكتاب مش هينفعها لكن الطبخة هيا اللى هتنفعها طبعا الكتاب مش هيشبع جوزها المستقبلى). ناهيك عن الذهاب للافراح و المناسبات من اجل عرض الفتاة و كأنها سلعة للبيع و يجب تقديرها و تثمينها و العجيب فى ذلك رضا الفتاة عن كل هذه السخافات التى لا تفعل شئ سوى التقليل منها و من كرامتها كفتاة لها مكانتها فى هذا العالم ( ان كان المجتمع المصرى يحتسبها من الاساس ) هذا بالنسبة للاسرة اما بالنسبة للمجتمع نجد ان الاصدقاء الجيران الاهل الاقارب لا يتحدثون عن شئ سوى الزواج و الولد يمثل لهم العريس و البنت العروس لذلك يحاولون اخضاع كل شئ و ارجاعه الى فكرة الزواج و الارتباط و لا داعى لذكر امثلة فأنا على يقين بأن الكل يعرف ذلك و يحفظه عن ظهر الغيب
تكلمنا عن الفتاة الان يأتى دور الشاب او الولد و الذى يعانى ايضا و لكن بالطبع اقل من معاناة الفتاة كثيرا و لكن سألقى الضوء على الاسباب التى ادت الى جعل الولد يفكر و يتصرف على هذا النحو كما اوردت سابقا الاهل و المجتمع لعبو دورا هاما فى تسميم فكر الانثى فجعلها لا تفعل شئ الا من اجل الارتباط و الزواج و لم يسلم الولد منهم فنجد الاب ينصح ابنه بان يكون سويا من اجل ان ترضى به فتاه للزواج و ان يذاكر جيدا من اجل اللحاق بكلية جيدة و الحصول فيما بعد على وظيفة مرموقة و دخل عالى و لا ضير فى لقب او منصب يجعل من اسمه لامعا لكى يتزوج زيجة محترمة ( الاحترام فى حد ذاته له تفسير و معنى مختلف لديهم ) و يستطيع ان يفتح بيت كما يقولون بالمعنى الدارج و نجد الام بدعواتها الدائمة ( ربنا يديك بنت الحلال اللى تريح بالك و يارب اشوفك عريس و الخ الخ ) اما عن المجتمع فنجد الاصدقاء بتأثيرهم الذى نبع من نفس الظروف و الاقارب و لن اتطرق الى امثلة او توضيح لان الغالبية العظمى بل استطيع ان اجزم ان الكل يعلم بها اشد العلم .
و الان بعد ان اوردنا الاسباب نذهب الى النتائج : شباب و فتيات لا يفقه شئ عن اى شئ سوى الرغبة فى الزواج ( و ياريتهم فاهمين يعنى ايه زواج اصلا ) و عقليات ضعيفة عن التفكير توقف العقل النقدى و الجدلى لديها عند سن العاشرة و اجيال لا تحمل سوى زويل واحد و سميرة موسى واحدة نشأو عن طريق الخطأ و ثابرو و علمو انفسهم و كانو شخصيات مميزة و مختلفة حاربو المجتمع من اجل الوصول لما هما عليه . هذا هو نتاج التربية المصرية و المجتمع المصرى الذى لا يعطى اهتمام لشئ كما يعطيه للزواج و الارتباط و ياليته اهتمام صحيح و موفق فنسبة الزواج مقارنة بالطلاق انخفظت و نسبة الطلاق زادت بطريقة تجعل اجسامنا تقشعر فكل ثانية تحدث حالة طلاق و ان لم تصدق كلامى تستطيع ان تنظر حولك كم من الاصدقاء الاقارب المعارف الزملاء و الجيران يعانون من ويلات الطلاق.
اخيرا و ليس آخر اتمنى من كل ام و اب صديق و صديقة من كل المعارف و الاقارب ان يفكرو فى شئ غير الارتباط و الزواج لكى يحفزو به شباب و بنات الجيل القادم و ان يدعو لهم بان يصبحو رواد فضاء و علماء و ان يتركو لهم المجال ان يخططو لشئ بعيدا عن الزواج يخططو لمستقبلهم المهنى و العلمى ان يصبحو عضو فعال فى المجتمع و ان يطلقو العنان لخيالهم بان يرو المستقبل و هم فيه يتسلمون نوبل و لوريت ليس فقط استلام بوكيه الورد . بأن يتخيلو انهم يستلمون شهادة تقدير و ليست وثيقة زواج .
و للحديث بقية ......

هناك تعليق واحد:

  1. علي فكره الموضوع دا موجود في العالم كله مش في مصر بس مش لازم يكون الهدف الجواز لكن مجرد العلاقه اما الوسائل والاشكال الاجتماعيه لكدا بتختلف من مجمتمع لاخر والدليل علي ذلك ان فرويد ابو علم النفس اسس نظرياته علي العلاقه بين الجنسين ودلوقتي هتلاقي dating website في كل الدول الغربيه بخصوص كمان حته بقا عرض الفتاه كانه سوق اهو دا مجال معروف علي علم النفس اسمه mating market
    المشكله بس ان هما اكثر صراحه منا واننا احنا بنحب نجلد ذاتنا

    شريف :)

    ردحذف