في روح كل منا كاتب ومؤلف ومؤرخ .. ولكل منا رواية و تاريخ وتجربة . في روح كل منا مكتبة تصخب بالضجيج .. ولكل منا جــــــــــدل أفـــكــــــار

الثلاثاء، 15 مايو 2012

اكسير حياة ام سم قاتل

من العجيب اذا تأملنا بعض اختياراتنا فى الحياة سنجد ان احيانا الشئ الذى يمدنا بالحياة و نولع به يكون نفسه السبب فى موتنا فلا عجب ان نرى بحارا غريق و دكتور مريض. فها هو الجاحظ الذى وهب حياته للكتب و الكتابة يموت بنفس السبب هو وقوع الكتب عليه من منا ينسى الكاتب الذى سمم بسبب كتاباته و العالم الذى قتل بسبب افكاره فها هو العلم المولع به يلقى به الى التهلكه كما اعطاه الشهرة و المجد و الخلود ( خلود الاسم ) و خسر الجسد. و هناك السباح الذى يلقى حتفه غريقا و ها هو البحار يلفظ انفاسه الاخيرة بعد موجة و عاصفة بحرية تلقى بسفينته ع جزيرة معزولة وسط الماء غيرمأهولة .
قرأت مقالا شد انتباهى فيه جملة تقول " عندما تتمكن القراءة بأحد المولعيين بها لا تتركه الا بعد ان يسلم روحه " تاملت هذه الجملة و تلك الكلمات و امعنت النظر و سألت نفسى سؤالا هل سيكون ذلك مطبق على ؟ هل سيكون هذا هو مصيرى ؟ طرأ السؤال على ذهنى و لكنى بحثت عن الاجابة داخل عقلى لاجده يرد على متسائلا و هل تمكنت منكى القراءة بالفعل ؟ اذا كانت الاجابة بنعم هل هذا يعنى انها لن تتركنى الا و انا بدون شهيق بدون زفير روح بلا جسد او جسد بلا روح ؟
هل تلك الاشياء تكون اكسيرا للحياة او اداة للموت سم قاتل يتغلغل داخل اجسادنا رويدا رويدا ليتمكن منها ؟ هل سبب بقاءنا و شعورنا بأننا احياء هو نفسه السبب الذى ينتزع منا ارواحنا ؟ ما هو فى الاصل ؟ هل هو اكسير حياة ام سم قاتل ؟ِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق