من العجيب اذا تأملنا بعض اختياراتنا فى الحياة سنجد ان احيانا الشئ الذى
يمدنا بالحياة و نولع به يكون نفسه السبب فى موتنا فلا عجب ان نرى بحارا غريق و
دكتور مريض. فها هو الجاحظ الذى وهب حياته للكتب و الكتابة يموت بنفس السبب هو
وقوع الكتب عليه من منا ينسى الكاتب الذى سمم بسبب كتاباته و العالم الذى قتل بسبب
افكاره فها هو العلم المولع به يلقى به الى التهلكه كما اعطاه الشهرة و المجد و
الخلود ( خلود الاسم ) و خسر الجسد. و هناك السباح الذى يلقى حتفه غريقا و ها هو
البحار يلفظ انفاسه الاخيرة بعد موجة و عاصفة بحرية تلقى بسفينته ع جزيرة معزولة
وسط الماء غيرمأهولة .
قرأت مقالا شد انتباهى فيه جملة تقول " عندما تتمكن القراءة بأحد
المولعيين بها لا تتركه الا بعد ان يسلم روحه " تاملت هذه الجملة و تلك
الكلمات و امعنت النظر و سألت نفسى سؤالا هل سيكون ذلك مطبق على ؟ هل سيكون هذا هو
مصيرى ؟ طرأ السؤال على ذهنى و لكنى بحثت عن الاجابة داخل عقلى لاجده يرد على
متسائلا و هل تمكنت منكى القراءة بالفعل ؟ اذا كانت الاجابة بنعم هل هذا يعنى انها
لن تتركنى الا و انا بدون شهيق بدون زفير روح بلا جسد او جسد بلا روح ؟
هل تلك الاشياء تكون اكسيرا للحياة او اداة للموت سم قاتل يتغلغل داخل
اجسادنا رويدا رويدا ليتمكن منها ؟ هل سبب بقاءنا و شعورنا بأننا احياء هو نفسه
السبب الذى ينتزع منا ارواحنا ؟ ما هو فى الاصل ؟ هل هو اكسير حياة ام سم قاتل ؟ِ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق