في روح كل منا كاتب ومؤلف ومؤرخ .. ولكل منا رواية و تاريخ وتجربة . في روح كل منا مكتبة تصخب بالضجيج .. ولكل منا جــــــــــدل أفـــكــــــار

الأحد، 22 يناير 2012

تحرير الشهداء



و بدأ العد التنازلى بقى من الزمن ايام معدودة اشعر بروح الخامس و العشرين من يناير تسرى فى جسدى اشم رائحة الحرية منتشرة فى كل مكان ارواح الشهداء ترفرف فى الميادين و بالحديث عن الشهداء بعد عدة ايام سيكون قد مر عام. عام على النضال و اربعين علاء عبدالهادى و الشيخ عفت . و بدون اى تغير فى السياسة المتبعة فقط تغيرت الاسماء ورحلت عنا اخرى. كنا فى مثل هذا اليوم فى الشارع ندعو للثورة و الان نكمل المشوار و نستكمل الطريق ونعود للدعوة من جديد و لكن مع غياب العديد و العديد و حلول اسماء جديدة بديلة.
المثير للجدل هو اقتصار العديد للشهادة على ميدان التحرير و المظاهرات فمن لم يمت فى التحرير لم يمت شهيد و من لم يلفظ انفاسه الاخيرة وسط المظاهرات و الاشتباكات لا نعتبره شهيد. و اكبر و اعظم الامثلة على ذلك " سالى زهران البطلة " الزهرة التى قطفت مبكرا قبل ان تتفتح و لكنها تركت البذور لكى ينمو الجديد و يتفتح و كأنها تبعث برسالة الى كل انسان قائلة : دافع عن رسالتك عن قضيتك فلا يهمك من احد شئ و لا تخاف شئ فقط سر و البقية ستاتى من بعدك " و لكن رغم سيرتها الحافلة طوال اكثر من ثمانى سنوات فى مداعبة الحرية و الدفاع عن الحق و العدل ثمانى سنوات عمل متواصل مع النضال و الكفاح المستمر ضد الظلم و الجهل والسياسة الفاشية المتسلطة واجهت سالى فى حياتها و بعد استشهادها العديد و العديد من النقد و السب و القذف السافر لمجرد تفاهات لا توحى الا بالرجعية و التخلف لو يروا الحقيقة حقيقة ان سالى هى الاساس المنبر و الشعلة التى اوقدت العقول المنبر الذى اتخذ منه كل ثائر عقيدته فهى كانت تعد فى وقت كنا نحن فيه منشغلين بأحدث صيحات الموضة كانت تسمع صرخات المعدومين المهمشين فى حين كنا نسمع احدث اغانى سوبر ستار البرجوازية و سليل الطبقية و بعد كل هذا لم تكتفى بالعمل فى صمت دون ختامه بعمل بطولى لا يثبت الا حقيقة واحدة الا وهى انها حفيدة جيفارا و وليدة الحرية فنزلت تصرخ فى وجه الظلم و الظالم معلنة عصيانها الرسمى جاهرة بأعلى صوت و عند رجوعها من اجل التقاط انفاسها لم تكن تعلم انها تلفظ انفاس الحرية و اخيرا تودع عالم ظل جاهل بعظمتها و دورها الرائد فى تحريك المياه الراكدة و ذهبت حيث تنتمى. الى كل من دافع عن القضية سلاما. سلاما الى كل روح طاهرة عطرت الارض بدمها و تركت بصمة ولائها. المجد للثوار و الثورة و تبقى الكلمات واحدة حتى الموت " ثورة ثورة حتى النصر ثورة فى كل شوارع مصر"
                              اهداء الى من فتحت الباب و مهدت الطريق الشهيدة سالى زهران
افتقدك يا توأمى  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق