استقيظت كعادتى فى ساعة لا ادرى اذا كانت متأخرة ام لا لكن جل ما اعلمه
اننى اكتشفت ان الصداع قد تزوج بعقد غير شرعى برأسى تاركا لى آلامه المبرحة كنتيجة
لا استطيع الهروب منها .كالعار الذى يلازم فتاة شرقية فى الثامنة عشر من عمرها
القت بنفسها فى احضان شهوة لتصحو و لا تجد سوى الالم ملازما لها
الجنون الهلاوس الكوابيس الاحلام الرؤى تلاحقنا اينما ذهبنا . شئ يدعو
للشفقة . اشفق على حالى و حال الانسانية . الانسانية تلك الفتاة التى لم تغادر الرابعة من عمرها بعد
بشعرها المجدل الناعم و عيناها البراقاتان التواقاتان الى السعادة و السلام و
قلبها النقى الابيض الذى لم يتذوق مرارة الغدر بعد فتم قتلها بابشع الطرق لتصبح
اسطورة يتداولها البشر سويا دون معرفة ما اذا كانت حقيقة ام مجرد حكاية قبل النوم
لكى نستطيع الصمود.
لقد فقدنا قدرتنا على الحلم و ضعف بصرنا و لم نعد نبصر سوى السواد حتى
السواد لم يعد يعنى شئ لنا سوى امر واحد. كل شئ فى عالمنا اصبح له وجه واحد الا و
هو القبح .
القبح ذلك المتشرد الذى وجد ضالته فى الانسان فعاش بداخله و استولى على كل
انشطة حياته ليفرد اجنحته فى فضاء الارض التى يسكن بها الانسان
الانسان ذلك المعنى القاموسى الذى تغير بعد مؤامرة ليصبح تعريفه مغاير
للحقيقة
الحقيقة تلك الوهم الكبير الذى ضاع و غرق وسط عاصفة فى المحيط ليكتشفها من
يذهب و لا يعود مرة اخرى ليخبرنا بها
قد اكون الشخص الخاطئ فى المكان الخاطئ افعل الخطأ عن عمد و لكنه لم ينبع
منى بل من ذلك الذى خلق الخطأ و ذرعه بداخلى
اردت معرفة الحقيقة الواقع جربت الخيال وجدته محال رجعت للواقع فلم اجده
فتهت وسط هذا و ذاك و لا ادرى الى اين المآل اكتب هذه الكلمات و لا ادرى من اين
جاءت و الى اين تذهب لكننى على يقين باننى يوما ما سأذهب فى رحلة الى وسط المحيط
لاجد الحقيقة بانتظارى لكننى وقتها لن استطيع ان اعود اليكم لاخبركم سأنتظركم مع
الباقيين لنرى ما سنؤول اليه سويا و الى ان اصل اريد منكم الانصات الى صوت الضمير
الذى اصبح اخرس فى عالم اعمى

الكلام المبهم ذو المعنى الصارخ
ردحذف