في روح كل منا كاتب ومؤلف ومؤرخ .. ولكل منا رواية و تاريخ وتجربة . في روح كل منا مكتبة تصخب بالضجيج .. ولكل منا جــــــــــدل أفـــكــــــار

الأربعاء، 24 أكتوبر 2012

الالتراس " الانسان المفقود "



مؤخرا ظهر الالتراس على الساحة و بدأ الناس التعرف عليه عن قرب و كان له العديد من المشاركات فى المجال السياسى و الوطنى و الثورى بعد ان كان مقتصر على التشجيع الكروى السبب الذى ادى الى ربطه بذلك فى اذهان الناس مع ان الالتراس هو اكثر من مجرد رابطة لتشجيع فريق كروى و هنا فى تلك السطور القليلة القادمة سأروى تجربة شخصية لى عن قرب داخل جسد الالتراس فماذا وجدت ؟!!
الالتراس بداية لا يعتبر مجرد مجموعة من المشجعين المتعصبين الذين يتبعون فريقهم ايا كان وجهته لدعمه معنويا و تشجيعه بالهتافات الرنانة و لبس زى يعكس روح الفريق بل انه اكبر و اعمق من خلال معرفتى بهم و علاقتى القوية بالكثير من شباب الالتراس لمست العديد من الاشياء التى لا يستطيع الانسان اقتفاءها من بعيد بل لن يشعر بها الا عند ملامستها عن قرب . داخل جسد الالتراس تجد الشريان المفقود الذى يغذى الجسد بكل المعانى التى فقدناها مؤخرا _لا ادرى ان كنا فقدناها ام انها لا تنتمى الينا من الاساس _ وجدت روح  ضاعت مع صعود المادية و هبوط الانسانية وجدت انسان مفقود منذ مئات بل الاف السنين وجدت الاخلاص الحب المودة فلقد تجمع هؤلاء الشباب تحت لواء واحد مع العلم ان اتجاهاتهم الفكرية مختلفة و من المؤكد انهم مختلفون فى اشياء كثيرة و هذا لا يمنع من تشاركهم فى اشياء اخرى و هى الاشياء التى جمعتهم معا و لم تفرقهم طوال الطريق و مازالو يناضلون سويا لا يفرقهم شئ فلقد تعاهدو سويا على ان تجمعهم رابطة مقدسة فيما بينهم لن تفرقهم عنها شئ
هناك العديد ممن يرون ان هذا الكيان ما هو الا شئ تافه و شباب لا يجد شئ لملئ فراغه سوى تشجيع مجموعة من التافهين امثالهم الذين يجرون وراء كرة و لا ينجزون شئ و هنا دعنى عزيزى القارئ و عزيزتى القارئة اوضح لك شئ لم لا تنظر للموضوع من منظور اخر منظور قد ضاع من امام اعيننا فبعيدا عن السبب الذى جمع هؤلاء الشباب سويا تحت مظلة واحدة لا يستطيع احد انكار انهم استطاعو ان يفعلو شئ لم ينجح سواهم فيه فلقد تجمعو تحت راية واحدة بينهم حب لا تجده فى اى كيان اخر بينهم روح لا تستطيع الكلمات وصفها علاقتهم تعدت مجرد التشجيع و التهليل عند الفوز و اللعن عند الخسارة . لم يستطع احد فى اى مجال ان يجعل مجموعة من الاشخاص تتحد تحت اى لواء من اجل هدف واحد يجمعهم حب واحد دون اى شروط او مصالح بل الحب اليوتوبى البرئ من اى اهداف لوسفرية و مادية . لا استطيع ان انكر ان هناك من لا يحمل كل تلك الصفات من بينهم و لكن هل هذا ينفى او يدحض او يقلل مما قلته سابقا لا بل انها طبيعة الحال وجود الاستثناءات و لكن بعدد قليل بل ان الاغلبية عندما تجد هذا النوع لا تبقى عليه للحظة بينهم و هذا ما يجعل الكيان متماسك الى الان . كم عشقت هذا الكيان عندما ظل يدافع عن حقوقه دون كل او مل و ما يزال يدافع عنها و عن حقوق اخوته و شهدائه بل اننى تمنين لو ان هناك التراس لشهداء الثورة المصرية و قتلى و موتى الفساد على مر التاريخ .التراس يذكر الناس دائما بأعمالهم و ما آل اليه هؤلاء الابرياء حتى ان لم يأتى حقهم فلن يدعو مجال للمسؤليين ان يهنئو بدقيقة فى دنيا لن تعطى اشرف مكن فيها حقهم فى عيشة عزيزة و ميتتة كريمة .
مهما كتبت فلن اوفى هؤلاء الشباب حقهم فلقد جعلونى اشعر بكل ما فقدته الانسانية و جعلونى سعيدة بأننى عشت لحظة على هذه البسيطة اشعر فيها مشاعر انسان يعيش مع اخيه الانسان . شكرا ليست بكافية و اعتز بكم لا توفى حقكم و لكن ارجو ان تكون كلماتى استطاعت ولو بدرجة طفيفة ان ترسل لكم ما شعرت و مازلت اشعر به معكم و بكم و لكم تحية اجلال و تقدير لكل انسان استطاع ان يعيش انسان و ان يموت انسان و المستعد ان يكمل على نفس المنوال

" هذه التدوينة مهداة الى كل شباب الالتراس سواء التراس اهلاوى او وايت نايتس و كل انسان استحق هذا اللقب بجدارة "

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق