في روح كل منا كاتب ومؤلف ومؤرخ .. ولكل منا رواية و تاريخ وتجربة . في روح كل منا مكتبة تصخب بالضجيج .. ولكل منا جــــــــــدل أفـــكــــــار

الاثنين، 30 أبريل 2012

ضاقت و استحكمت حلقاتها










دائما ما كنا نسمع بيت الشعر الاشهر على الاطلاق للمتنبى الذى يقول فيه " ضاقت فلما استحكمت حلقاتها   فرجت و ظننت انها لن تفرج " هكذا اعتدنا من صغرنا ان نتذكر هذا البيت عند كل ضائقة و كلما اشتدت علينا الازمات و لكن فى وضعنا الراهن اظن ان الحال لم يعد كما كان فى سابق عهده . الان تضيق و تستحكم حلقاتها و نظن انها فرجت و لكنها لا تفرج.
السؤال الذى يطرح نفسه الان الى متى سيظل الحال هكذا ؟! الى اين المؤال ؟! هل بالفعل تغير الزمان الى ان وصلنا الى درجة ان نكتشف بعد قرون من الزمان ان المتنبى لم تواتيه الحقيقة و ان افاقه كانت محدودة و لم يصل ذهنه الى انه سيأتى به الزمان الى وقت لن تجدى كلماته نفع الى مردديها ولا مستمعيها ؟! ام اننا مخطئين و لم تستحكم حلقاتها بعد لكى تفرج كما وعدنا الشاعر فى بيته المنشود؟!
لم اعد افطن الى ما آلت اليه اوضاعنا فها نحن نتصارع و كأننا فى سجال عنيف بين ان نعيش على اجساد الوهن او ان نموت تحت اقدام القوة المتمثلة فى الشر الكامن داخل جسد الظلام و الطغيان. اتأمل نظراتنا التى لم تعد تمثل الا الشك و ترمقنا بكل ما هو مؤلم ما بين تذكير بذنب لم يكن من فعلك او تحذير من العيش ببساطة و طيبة وسط تلك الغابة المليئة بالوحوش الضارية . افتقد نظرات الحنان الرقة الرحمة الشفقة العتاب الرقيق . اشتقت الى نظرة الاب الحنون و الزوجة الهادئة الى ضحكة طفل و ابتسامة فتاة.
هل هذا هو العالم بصدق ؟ ام اننى فقط اتوهم ؟ هل هذه هى الصورة الحقيقة و انا كنت اعيش فى عالم الجنيات متصورة انها الواقع ام ان ذلك انعكاس لصورة الخيال الذى تحول ليكون واقع مؤلم ؟ كبرنا و كبرت معنا نظرتنا و اتسعت . تغيرت الصورة من حولنا ليزداد فيها اللون الاسود و تختفى الالوان الربيعية لتحل محلها الوان الخريف و من بعده الشتاء و تزداد الصورة فى التعقيد و يزداد معها صعوبة التأويل و الفهم . اين المفتاح و من اين الطريق؟ من اين ابدأ و متى انتهيت ؟ عالم كبير ندور فيه ام انه يدور فينا ؟ و نظل فى الطريق لا ندرى هل انتهينا ام بدينا

هناك تعليقان (2):

  1. انتي افتكرتي كلام المتنبي و نسيتي كلام ربنا:-
    "الا بذكر الله تطمئن القلوب"،
    "وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ"

    قال أحد الصالحين : - عجبت لمن بُلي بالضر، كيف يذهل عنه أن يقول: { أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين } والله تعالى يقول بعدها: { فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر } .(الأنبياء:84)

    - وعجبت لمن بلي بالغم، كيف يذهل عنه أن يقول: { لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين } والله تعالى يقول بعدها: { فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين } (الأنبياء 88)


    - وعجبت لمن خاف شيئاً، كيف يذهل عنه أن يقول: { حسبنا الله ونعم الوكيل } والله تعالى يقول بعدها: { فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء } (آل عمران:174).

    - وعجبت لمن كوبد في أمر، كيف يذهل عنه أن يقول: { وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد } والله تعالى يقول بعدها: { فوقاه الله سيئات ما مكروا } (غافر:45).

    - وعجبت لمن أنعم الله عليه بنعمة خاف زوالها، كيف يذهل عنه أن يقول: { ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله } (الكهف:39

    ردحذف
  2. المتنبىءلم يخطأولم يكن محدود الافق لان المتنبى استند فى هذا البيت الى قول العزيز الحكيم (فان مع العسر يسر ان مع العسر يسر) فمهما طال الضيق واشتد وقت العسر فلابد ان ياتى اليسر وأن تفرج ولكن بنو البشر بوجه العموم من طبعهم العجلة والقلق كما ذكر المولى عز وجل ,أما عن مجمل الموضوع من حيث التنوع والاسلوب وطريقه النهايه فهى ممتازة خصوصا الفقرة الاخيرة لانها تخاطب الوجدان والقلب فهى حقا رائعة.نتمنى المزيد

    ردحذف